السبت، 2 أغسطس 2014

مجالات الجغرافيا : الميادين وموضوعات الجغرافيا

   1  مجالات الجغرافيا
 تعتبر الجغرافيا دراسة للمجتمع من خلال مجاله، والمجال الذي تعنى به الجغرافبا هو مجال يحمل منشآت ساكنته ووسائل إنتاجها وبعكس تاريخها وإرغاماتها وتطلعاتها وبذلك فالمجال الجغرافي  هو نتيجة للتفاعلات   المستمرة بين المجتمع ومحيطه الطبيعي بجميع عناصره وموارده ومحيطه البشري بجميع مكوناته ومقوماته (الديموغرافية والإقتصادية والثقافية والتكنولوجية والعمرانية ) مع ما يرافق ذلك من توازنات أو إختلالات بيئية واجتماعية كما أن الجغرافيا علم يدرس التوطنات البشرية على سطح الأرض وتفاعل الإنسان مع بيئته ومما سبق يمكن تلخيص مجالات الجغرافبا فيما يلي :    
  • علاقة الإنسان بالبيئة
  • توطين التغيرات المجالية
  • التباينات المجالية
- 2 المفاهيم المهيكلة للخطاب الجغرافي 
       يتضمن الخطاب الجغرافي مفاهيم مهيكلة ويقصد بها الواجهات التي تعالج من خلالها الكيانات الجغرافية وهي
المورفولوجيا - التوطين و الحركة .

مفهوم المورفولوجيا: تعني الخاصيات المتعلقة بهيئة الكيان المدروس ، وتختزل هذا المفهوم شبكة من المفاهيم الفرعية توظف تبعا للموضوع المدروس ومقياس الدراسة  وهي : الشكل والبنية والبعد .
مفهوم الحركة :
يتصل هذا المفهوم بنشاط المجال الجغرافي عن طريق التحول أوالتغير عبر الزمن والتنقل عبر المكان .
o       التطور أو الحركة عبر الزمن :  
إن المجال الجغرافي يتضمن آثار الماضي أي الإرث التاريخي ، لذلك فالجغرافي يستعين ،أثناء تحليله للظواهر الجغرافية ، بالتاريخ . وتدخل مساءلة التاريخ بالنسبة للجغرافي في إطار استجلاء العناصر المستدامة في تأثيرها في المجال .
لكن الظواهر الجغرافية تتطور حسب إيقاعات مختلفة،فالتغيرات الجيومورفولوجية،لاتحدث بنفس الإيقاع أوالسرعة التي تحدث بها التحولات الإجتماعية والإقتصادية   

o         التنقل أو الحركة في المكان :  
ويمكن التمييز في هذا النوع من الحركة بين:
مظاهر هذه الحركة و الممثلة فيما يلي: الهجرات بمختلف أنواعها التوافد والنزوح والانتجاع وحركة التبادلات والتيارات.
وهي تختلف حسب المقاييس أو المعايير التالية: الكثافة والإشعاع والاتجاه والإيقاع.
-         الكثافة: وتلاحظ من خلال السرعة التي تنتقل بها الظاهرة الجغرافية من جهة، ومن خلال حجمها أو أعدادها من جهة ثانية.
-         الإشعاع: وتلاحظ من خلال المساحة التي تمتد فيها الظاهرة الجغرافية، وهي تختلف بين الظواهر الممتدة على مستوى المجال الأرضي والظواهر التي تمتد محليا  أوجهويا أ وطنيا.
-         الاتجاه: يرتبط بتحديد مسار الظاهرة الجغرافية ومن ثم الوجهة التي تنتقل نحوها، اعتمادا على الجهات الأصلية، بحيث نحدد منطقة الانطلاق (أو تشعب الظاهرة) ونقطة الوصول (التلاقي).
-         الإيقاع: ويبرز طبيعة التنقل أو الحركة من مكان إلى آخر (حركة دائمة وموسمية ومؤقتة).
o       تأثير الحركة في المجال:   
وتتجلى من خلال البنية التحتية التي تضم مختلف أنواع المواصلات: الطرق و الشبكات وهي تكون إما طبيعية أو مشيدة، ناتجة عن النشاط البشري، وهي تعكس درجة تحكم الإنسان في المجال وممارسة النفوذ عليه. كما تبرز أيضا من خلال التنظيم الذي يخضع له المجال الجغرافي وهو يختلف حسب درجة التطور الاقتصادي والتكنولوجي للمجتمعات، والذي يبرز من خلال الشبكات الحضرية،  التي تنتظم في علاقات تفاعلية تعكس حركية معينة.
يستخلص من التعريف بهذه المفاهيم أنها، تمثل أدوات يتم اعتمادها في التعامل مع الظواهر الجغرافية، إلا أن هذه الأخيرة لا تخضع لنفس المعالجة وفق المفاهيم، ذلك أن كل ظاهرة جغرافية لها خصوصيتها تفرض التركيز على مفهوم معين من المفاهيم المشار إليها.
1.3- النهج الفكري لمادة الجغرافيا:
يقصد بالنهج الفكري  لمادة الجغرافيا، المنهجية التي تعتمد عليها في معالجة الكيانات الجغرافية، وتشمل ثلاث عمليات تخضع كل منها لخطوات منهجية محددة، وهذه العمليات هي: الوصف، التفسير، والتعميم.
·        الوصف الجغرافي:
ارتبطت عملية الوصف بالجغرافيا منذ القديم. ولقب العرب خلال القرون الوسطى الجغرافيا بألقاب تعكس دورها الوصفي لمكونات سطح الأرض مثل: "علم عجائب البلدان" "علم عجائب الدنيا" ...، فكانت اهتماماتهم تنصب على الوصف ذي الطابع الأدبي الموسوعي، وهذا نموذج من الجغرافيا العربية في القرن 8م من كتاب "المسالك و الممالك".
"إن الأرض مدورة كتدوير الكرة ، موضوعة في جوف الفلك كالمحة في جوف البيضة والنسيم حول الأرض هو جاذب لها من جميع جوانبها إلى الفلك".
يتبع 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق